السيد علي الطباطبائي

262

رياض المسائل

وإنما فرق بين المقامين فحكم بعدم الصحة في الأول بكلا قسميه وبها في الأخير إلا في صورة الاستثناء ، لافتراقهما بمقتضى العادة ، لعدم حكمها بالإذن في الأول ، وحكمها به في الثاني ، فلذا اختلف الحكم فيهما . والضابط : هو ما قدمناه من وجوب اقتصار الوكيل على ما يأذن له الموكل لفظا أو فحوى ، مستفادا من العادة المطردة ، أو القرائن الدالة . * ( ولو أمره بالبيع في موضع ) * معين كالسوق الفلاني أو البلدة الفلانية * ( فباع في غيره بذلك الثمن ) * المعين له أو بالمثل مع الإطلاق أو زائدا عليهما * ( صح ) * إذا الغرض من تعيين المحل في الغالب ليس إلا تحصيل الثمن ، وقد حصل ، والمحل ليس شئ يتعلق به غرض في التعيين في الأغلب ، والنادر كالعدم . نعم لو علم أو ظن غرض في تعيينه من جودة النقد أو كثرته أو حله أو صلاح أهله أو مودة بين الموكل وبينه فكما لا إذن ، لعدم اطراد العادة به في مثله . * ( ولا كذا لو أمره ببيعه من إنسان ) * معين * ( فباع من غيره فإنه ) * لم يلزم ، بل * ( يقف على الإجازة ولو باع بأزيد ) * من المثل مع الإطلاق أو المعين مع التعيين . والفرق بينه وبين سابقه عدم تعلق غرض بالمحل لذاته في الأغلب ، كما مر ، فإذا حصل المقصود منه في غيره جاز ، بخلاف الأشخاص فإنه كثيرا ما يتعلق غرض صحيح بمعاملة شخص ، إما لسهولته في المعاملة ، أو لتوقيه الشبهة ، أو نحو ذلك ، فيطلب لذلك معاملته . نعم لو علم عدم تعلق غرض له بتعيينه وأن المقصود منه حصول الثمن كيفما اتفق أمكن الصحة هنا كسابقه ، إلا أن إطلاق العبارة وغيرها يقتضي